السبت، 3 ديسمبر 2016

قصيدة بعنوان { ويحك ياسعد } بقلم الشاعر بوتخيل ميموني /المغرب/وجدة

ويحك يا سعد...

قالوا ويحك يا سعد،
كيف تخاطبه بلهجة الجُرمِ،
وتعلمُ أنه القوي الغدارْ.؟
وتعرف أنه قائد قريتنا، وبلدتنا،
ودور الجوارْ.؟
وأنه الشوك من التربة طالعٌ،
وأنه رمز الظلم والأخطار ؟
وأنه إن نظر إليكَ
ضاع منك الوضوءُ والصلاة،
وأدعية الإستغفار ..

قلتُ: عذرا، أتقصدون ذلك
الدجال.
ذلك التافه السمسار؟
أليس يرتاد المراحيض مثلنا؟
تلك التي بناها البنّاء
بالأحجار ...
أليس له فمٌ، وعينان،
من بينهما منخار؟
أليس له أذان تعلو رأسه
كالحمار..
أليس عمره، وطوله ، وعرضه،
كباقي البشر في الأعمار ..
هو رجل، وأنا خلقتُ مثله،
كلنا من نتانةٍ، إن مسَّتك
أضاعت منك الصلاة
على النبي المختار...

قالوا : ويحك عيناه بهما
حمرةٌ ، تحرق الأخضر ،
من الأشجار ..
وسوطه لايفارقه، وكلابه
تملأ الشعاب من كل الأقطار ..
هو مفترس إن حق القول
بقولنا، هو العار إن حلَّ بدارٍ
صارت دمار..
هو البلاء فعذرا لقولنا،
جعل الله كلامنا بردا
وسلاما على مثل هذا الجبار..

قلت: وفي شِعابنا أيضا
لنا ذئابٌ، بحمرةِ عيونها بكاء،
لكنه حارقٌ كحرقة النار..
اصبروا ياقومي، على مبتلاكم،
فأنتم فرائس وطرائد
تطلُبُ أن تُؤكلَ ليلا،
قبل النهارْ...

بقلم :بوتخيل ميموني
المغرب وجدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق