الشهد المر
----------
لا تـرحلــي يــا دنيتـي ولتــرحمـي -- حُبَّــاً تـَـوَارَى خلـفَ صَمْتِ العِـزَّةِ
كم كنتَ قاسٍ في الهَوَى يا هاجري -- لم تَسْقِنِي غيرَ الـرَّدَى في وَحدتـي
كأسـًا بهـا جَــرَّعْتَنِـي مُــرَّ النَّــوَى -- ثـمَّ احْتَسَيْـتَ الشَّهْـدَ مِنِّي .. دَمْعَتِي
والهَمْسُ قَطْـرٌمِـنْ نَـدَى فـي ليلتـي -- يَتْبَعْهُ فَيضًا مــن دَمِـي فـي مُقلـتـي
لا ليــلَ كــان القلبُ فِيْــهِ قــد سَـلا -- أو فيـهِ نَجـمٌ كـان يُؤنِــسُ وَحْشَتِـي
ياليــلُ إنِّـي والهَــوَى فـي مِحْنَــــةٍ -- قـد جُـنَّ قَيسٌ مِـنْ هَوَىً كان العَتِي
والعَبْــلُ كانتْ كالجمـارِ المُوْحِــشِ -- فـي قلـبِ وَحْــشٍ ثائـرٍ حُــرٍّ فَتِــي
والقلبُ ظَمْــآنُ الحَشَـا فـي دهشــةٍ -- والـرُّوحُ تبكي مِـنْ لَظـًى في أنـّـتي
اِستعبدتني خائنـاتُ الطَّــرْفِ مِـــنْ -- أَمـوَاجِ ذِكْرَى فــي مآقـي وَجْنَتِــي
لكنَّنــي لسـتُ الَّــذي فــي حُبِّــــــهِ -- يشكـــو نُجُومَـاً كـي تـُضــاءَ ليلتي
لستُ الـذي نَالَ الهَـوَى مِـنْ ذَاتِــهِ -- كَــيْ تَرْثِــيَ الأحـزانُ مَوْتَ البَسْمَةِ
لكنَّمـا تلــك اللَّيـالــي تنحنــــــــي -- إنْ مـرَّ طَيْـفٌ سـاحِــرٌمِـــنْ نَجْمتـي
إنْ كنـتَ تبغي في وصالي مرحبا -- يا قلــبُ كــان النَّبْــضُ فيـــهِ دُنْيَتِـي
إنْ كنـتَ تبغِـي فـي التنائـي رغبةً -- فانثُـرْ رَمَـادَ الحُــبِّ فــوق تــُربتـي
دَعْ مـا تبقـَّـى مِــنْ غَـديـرٍ بيننــــا -- يــروي زُرُوعَ الصَّبْـرِ بعـد مـوتتـي
إنْ كـان فضـلاً فـي الحيــاةِ لِحُبِّنَــا -- مَـرْحَـى لِفَضْـلٍ أَنْــتَ فِيْـهِ جَنَّــتِـي
--------------
بقلم : محمد صادق
مصر القاهرة
الجمعة، 2 ديسمبر 2016
قصيدة بعنوان { الشهد المر } بقلم الشاعر محمد صادق /مصر /القاهرة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق