الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

قصيدة بقلم الشاعر سعيد تايه......الأردن /عمان

( البحر البسيط )
جَمَـالُـكِ  لا  يَـرقَـى  لَــهُ  قَـلَــمُ

فـي حُـسْـنِ وَجْهِـكِ كـلُّ الحـسْـنِ يُخـتَصَــرُ وَفـي عُـيُـونِـكِ كـلُّ السِّـحـرِ يَنـهَمِــرُ

جَمَـــالُـكِ الـفّـــذُ لا يَـــرقَـــى لَــــه  قَــــلَــمٌ وَلا  دَواةٌ  وَلا  حِــبْــــرٌ وَلا  بَشَـــــرُ

رَقـيـقَــةٌ مِـثــل أنسَـــامِ الصَّـبَـــاحِ نَـــــدَىً  كَـنسْـمَـــةٍ بِجَـمَـــالِ الكَـــوْنِ تَنتَـشِــرُ

كَـأَنَّـــكِ الـبَــــدرُ فــي رَيَّــــا وَضَـــاءَتِــــهِ  عَلَـى جَـبيـنِكِ نُـورُ الشَّمسِ يَـزْدَهِـــرُ

وَجـــدتُ فـيـــكِ مُـنَـى رُوحِـي أُعَـانِـقُهَــــا  فَـفـيـكِ كُــلُّ مَـزايَــا الحُسْـنِ تَنْحَصِـرُ

وَقَـــدْ وَجَـــدْتُّ بِــــأنْ لا شَـيءَ يُـبْهِـجُـنِـي  إلاَّكِ أنـتِ التي ازدانـتْ بِهَـا الـصُّـوَرُ

نَظَـمْـتُ فـيـكِ قَـوافي الـشِّعـــرِ مُنْتَشِـيَــــاً  أنـتِ القَـصـيـدُ وَأنـتِ اللَّحـنُ والوَتَــرُ

الشـعـــرُ فـيـــك بَهـيــجٌ يَــزدَهِــي ألَـقَـــــاً  فَـأنـتِ عُـنـوانُـهُ بَــلْ َفـيــكِ يَـفـتَخِـــرُ 

أنــتِ الَّـتي تَـفْـتِــنُ الـدُّنـيَـــا مَحَـاسِـنُهَــــا  عَــذراءُ كَحــلاءُ فـي أجفَـانِهَــا حَـوَرُ

كَـأَنَّـــكِ الشَّـمْـسُ أعـطَتْهَــــا شَمَـائِـلَـهَــــا  مِنهَـا الـمَـلاحَـةُ والأنــوارُ والشَّـعَــرُ

فـي كُــلِّ أعـطَـافِـهَـا فـي كُـلِّ جَــــارِحَــــةٍ  لِلحُسْنِ مَعـنَىً وَهَــذا الحُسْـنُ مُبْتَكَـرُ

هَـيَّــا لِنَـشْـرَبَ كــأسَ الـحُـــبِّ مُـتـرَعَــــةً  فَهْـوَ المَعِـيـنُ فَـــلا غَـــثٌّ وَلا كَــــدَرُ

هَـيَّــا لِـنَـغـرِفَ مِـن كَـأسِ الـهَــوى غَــدَقَاً  نُطـفـي لَـهـيـبَ فُــؤادٍ كــادَ يَـنْـصَـهِـرُ

هـيَّـــا تَـعَـــالَــيْ إلـــى رَوضٍ يُـظَـلِّـلـُنَـــــا  فــيــهِ الأَمَــانُ وَلا خَـــوفٌ وَلا خَــوَرُ

هُـنـَـا نَلُــــوذُ بِـشَـــرعِ الـحُـــبِّ يَمـنَحُـنَـــا  نُـوراً وَليْـسَ سِـوَى الأنــوارِ تَـنهَـمِـرُ

فَـنَـنْـتَشي بِـعَـبـيــــرِ الــزَّهْــــرِ يَكْـنُـفُـنَــــا  كَمَا انْتَشَى الطَّيْـرُ مِنه وانتَشَى الحَجَرُ

فَـلِـلـقُـلُــوبِ انتِـعَــــاشٌ فــي تَـعَـانُقِـهَـــــا  يَطـيــبُ جَـــرَّاءَهـا القَـطْـفُ والـثَّـمَـــرُ

وَللنّهُــــودِ ثِمـــــارُ تُشـتَهــــى  أبَــــــــــدَاً وَما لِقَـلْبي عَـلَى الهُجــرانِ مُصْطَـبَـــرُ

فَـفِي الحَنَـايَـا رِيَــاحُ الشَّـوْقِ مــا هَـــدَأَتْ  كَـأنَّـمَـــا هِـــيَ إعصَــارٌ بِــــهِ شَـــــرَرُ

والقلـبُ يمشي طَـريـقَـاً سَـويَّـاً في مَحَبَّتِهِ  وَمَـا يَـــزالُ بِـأمـــرِ الـحُـــبِّ يَـأتَـمِــــرُ

مَـا شَـاقَـــهُ مِــنْ ظِبَــاءِ الـحَــيِّ فَـاتِـنَــــةٌ  سِواكِ يَا روحي فِأنـتِ السَّمعُ والبَصَـرُ

وَزادَنـــي فـيــــكِ حُـبَّـــــاً أنَّـنــي رَجُـــــلٌ  أهـوى العَفَاف وَأنـتِ الطُّهــرُ والخَفَــرُ

فَـلْـيَـهْـنِـكِ الـيَـــومَ إنَّ الـقَــلــبَ مُـرتَبِـــطٌ   وَهـوَ الـمُحِـبُّ وَسـيْـفُ الـحـُـبِّ يَنَتَصِـرُ

تَـطيــبُ الـحَـيَـــاةُ إذا مَـا كُـنــتِ مَمْلَكَـتـي  إنِّــي بِــدُونِـــكِ عَيْـشِـي إنَّــــهُ سَـقَــــرُ

شعــر  :  سعيد تــايـــه

عاشق الوطن والعربية والحب

11/10/2016م
الأردن /عمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق