بسمة الصباح======
-----رحلة عبر الزمن------
ضجيج أصوات وصراخ ونواح ودم وخبر ورأي وأنترنت وتلفاز وغلاء وحزن مفردات عصر وإنسان في زمن الآلة هو الآلة ---تعبنا قتلنا هدمت أسماؤنا ذبلت أزهارنا -هربت الحروف من مضاجعها الى الفلاء والإنفلات -وقع الإنسان في غابة النسيان -توقف الزمن -غادرت الروح الجسد- الموت شفاء الغابة -الحنين والشوق للبسمة أمل والرحلة عبر الزمن إلى أجدادي نافذة سكون وهدوء وجمال حزمت النية وعقدت الحروف وربطتها في حقيبة اللغة وركبت سفينة الزمن وانطلقت إلى عالم قد يكون بعيدا أو قريبا ولكنه في خلايا الكيان هو اليوم أو الأمس بصورة الدافئة في بساطة نهاره وليله وسكون رجاله وعوذ المستجدي وكرم المكتفي ولهفة بيت على قط يرقص بالجوار وزقزقة عصفور مع رفيقه في غزل لزهرة تتمايل بعبق عطر يفوح في البيت وتحليق نسر في السماء وسط شمس حرية الإنسان ونهر يروي ارض- ومزارع يحرث بمعول صاحبه والفتاة وطبق الأكل يهتز على رأسها كلما غنى لها الهواء معزوفة النسيم وحمار في زاوية يحمل أسفاره وبائع الخردل يعزف للمشتري لحنا مصنوعا من العسل والوردة تنادي نحل الغيط في قبلة للصباح والمساء والجدة تشمر عن ساعديها لتغتسل بالوضوء لصلاة الفجر وقراءة القرآن وزوجة الإبن تقبل الأيادي ورجاؤها دعاء من الفجر للنهار والليل وأطفال وسط النهار يتدافعون بالقتال في بكاء وضحك والكل غير مبال فهم أطفال قطعة حلوى السكر تنسيهم دمع العين وكوز ماء في الظل براد البيت ولمة الأهل في غرفة الطعام والجلوس ترفع من حرارة الحب فالبنت تحمل صحنا والآخر يمد البساط والأخرى تنادي شقيقها للطعام والأب يطلق دخان تبغه في الغرفة ريثما يقوم الجد إلى صدر الطعام وهذه توشوش أختها بالنصيحة وذاك يجلس بعيدا للكبير والكل في الضحك والحوار متحد وملتحف وجار يمد يده بالطعام لجار ه وأبن حارته وسليم يبكي مرض الرفاق والجوار -وألم الواحد وجع الكل -----آه وألف آه من فرح الماضي ووجع حاضر نهرب منه في سفر نركن للهدوء فنستمد قوة نعيش منها مابقي لنا من زمن شاخ بالإنكسار والإنحدار-------صباح الزمن الجميل
---------المحامية رسمية رفيق طه---------
سورية/دمشق
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016
خاطرة بقلم الكاتبة المحامية رسمية طه.....سورية/دمشق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق