بسمة الصباح=====
-----------الغباء والإحتيال------
نلوم –نحلم –ننتقد نعاني--- روايات وقصص من البطولات الأخلاقية ننشرها ونتغنى بها لدرجة تجعل من الغير في إطار من الركب المتواصل والمتلاحق لتلك القصص وقد يذهب البعض إلى محاكاة تلك الروايات بشكل أعمى ليجد نفسه في متاهة من الغباء –والجدير بالذكر فإن ذاك المغني أو الراوي لأمجاد طربه أو قصصه هو مطرب فاشل لأن من يمتلك النغمة الجميلة لايحتاج إلى شرحها وكذلك الراوي فأفعاله هي عنوان حياته ولكن للأسف نحن أغبياء العالم نرقص للكلمة ونتناسى عملية البحث عن حركة سير كل من يهلل للأخلاق بالقصة أو الغناء كما ننسى بأن هناك من الدلائل ما تشير إلى شخصية المرء بشكل قاطع أو نسبي –نتجاهل بأن الحياة موقف ورؤية يسبقها فعل بعيد عن الضوضاء والإعلام —فعل يتلازم ومناحي الدنيا بكل تقلباتها من الفرح إلى الحزن –فعل يتزاوج مع كل شخوص الحياة بكل وقت وضمن أي ظرف وهذا يجعلني أسافر معكم في رحلة خيالية قد اصل وإياكم إلى غايتي من مقولتي هذه والقصة تبدأ بحوار بين أب وابنه الحالم بالسفر إلى القمر لإكتشافه والعيش به –نعم هذا حقك يابني فاعمل على تحقيقه بالعزم والإرادة ولكن قبل أن تسافر إلى القمر أريدك أن تسافر إلى الله سبحانه وتعالى لتعرفه وبالتالي لتتعلم كيف تجتاز الصعاب كما أريدك أيضا يا بني أن تصل بالحب إلى قلب أختك وهي بالغرفة المجاورة لك لتكتشف خبايا حياتها وأسرارها ولتكن لها منقذا في دنياها ومن ثم يمكنك حين تكبر أن تسافر إلى القمر-----جميعنا يهتم بتلوث الماء والطبيعة ولا نبحث عن التلوث الذي يصيب النفس –جميعنا يلهث لنبني بروجا عالية تناطح السحاب لنركن فيها بنفوس صغيرة لا يدخلها أحد ---كلنا يسعى لشق الطرقات بين القارات والمدن ولانعرف فن الإتصال بالآخرين –كلنا يوزع الكلام ويرسم البسمة على ثغره ولا يعلم كيف يرسمها على شفاه الآخرين ويهرب بأفعاله تاركا سوطا يضرب كل أهازيج عباراته التي زغردت في وقت فراغ للكلم هو فراغ وقع في أول حاجة له---نلوم ننتقد نعاني -نحلم –نهتف نصرخ –نروي –نغني كلها مشاعر جوفاء إن لم تنطلق من أرضية صلبة قوامها عقد مشترك بين الفعل والكلمة قائم على التكافل والتعاضد للوصول إلى حياة سليمة في البناء –فلنتعلم بأن نبتعد عن الغباء وأن لا نقع في رحمة المحتال بكلام أهوج رنان –فلنتعلم كيف نبحث عن تقيم الإنسان وكيف نبني الإنسان وهذا يحتاج إلى ثورة في المفاهيم ثورة تطيح بكل المعتقدات البالية التي عاشت معنا ردحا من الزمن وحان وقت الإنقضاض عليها -------------
--------------صباح النور-----------
------------------المحامية رسمية رفيق طه-----------سورية بانياس في 7 =12=2016
الثلاثاء، 6 ديسمبر 2016
مقال بعنوان { الغباء والإحتيال } بقلم الكاتبة المحامية رسمية رفيق طه /سورية/بانياس
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق