(وخزات الزبن)
بَدَّلوا إقرأ ب أُرْقُصْ
........................
خرج المُصَلين مسرعين يتدافعون من المسجد وكأن وحوشٌ تطاردهُم
والناس بين منتقد للإمام وبين ساكت وآخرون غير مكترثين والمهم عندهم أن أدوا صلاة الجمعة
قال أحدهم لعل الناس متعجلين بالخروج للإلتحاق بالجدادين أي لقطاف الزيتون ورد عليه آخر لقد انتهى الموسم لكنهم يريدون أن يستريحوا من حشرهم في المسجد
وقال آخر قرفنا من الإمام نفس الدرس ونفس الخطبة وكأنه يحدث طلاب أول إبتدائي وقال آخر الله يرحمك يا ستي هكذا كانت تحدثنا عن جبينة ونص نصيف
على كل حال اتفق الجميع أنه هذا الموجود وهذه بضاعة اليوم
وبعد أن نزلنا عن درج المسجد وتدافعنا للخارج وكان بيننا مرضى ومنهم من يتعكز على عصي فتحت زوامير السيارات أبواقها وهي خارجة من ساحة المسجد الضيقة والكل منهم ايضاً يريد أن يندفع بسيارته ويخرج من بين الحشود الخارجة من المسجد من النساء والرجال والشيوخ والأطفال
مع أن هناك متسعاً في الخارج ولاضرورة لدخولهم ومضايقة المصلين بسياراتهم ولكن يظهر أنهم يريدون ان يدوسوا على اقدام الناس بعجلات السيارات كي ينتبهوا لهم ولسياراتهم
وبينما هم كذلك والكل منهمك في المشي والكلام قال قائل هل الصلاة خلف مثل هذا الإمام فرض على المسلمين أم تركها افضل تحاشياً لسبات الدين
فرد عليه آخر فقال لقد بدلوا إقرأ بأُرْقُصْ
فضحكنا وقلنا ما الجديد عندك دائماً تفاجئنا
فقال هذه البلوى أي مصيبتنا في أئمة اليوم أهون من تبديل ذكاء خالد بذكاء فأر
قالوا ماذا تقول
قال اسألوا أبنائكم في المدارس كيف تدرس قصة روميو وجوليت بدل العظماء في التاريخ
وكيف صارت الرياضة الصباحية والرقصات الصباحية بدل الفاتحة
فقال أحدهم
هههههههه يعني بدلوا إقرأ بأُرْقُصْ
هل من مفتي يجيز لنا ترك صلاة الجمعة
كما أجاز ترك تاريخ العظماء في هذه الأمة
بَدَّلوا إقرأ بأُرْقُصْ
......................
قد رأيتُ الخيلَ تَرْكُصْ
والنساءُ لها تَحَرْقُصْ
غيروا كل المناهج
بَدَّلوا إقرأ بأُرْقُصْ
قالوا إن الدينَ رجعي
والتدينُ فيه غاب
حذفوا تاريخَ أُمَّةْ
كانَ أرقى من سَحابْ
وأتانا بَعْدَ جُهْدٍ
موضةَ العصرِ تعري
صاحِها ليس مُعاب
بَدَتِ الصُرَّةُ تَلْمَعْ
فوق كالوتٍ مُشَمَّعْ
كاسياتٍ عارياتٍ
في الشوارعِ والمُجَمَّعْ
وتباهوا بالقذارَة
والشتائمُ والسُباب
قالواإن العيبَ فينا
هو تكفيرٌ ورُعْبٌ
إن تَلَفَعْنا بِبُرْقُعْ
او تَسَرْبَلْنا الحجاب
قيلَ في هذا تَجَنْي
هو قَتْلٌ للحضارة
وإحتقارٌ للشبابْ
جُلُهُم جيلُ المراقِصْ
أما قَصَّتُهُم غريبة وعجيبة
وسذاجَتَهُم مُريبةْ
هي موضة
هي فوضى
رأسهم عشٌ لِبَيْضَةْ
ملأوا كلَّ المحافل
في المدائنِ والبوادي
والحدائقِ والمقاهي
بالمُعَسَلِ والشرابْ
كلَ شِلَّة لها مَرْقَص
ياخسارة
ياحقارة
أي جيلٍ وشبابْ
.....................
شاعر النقب
انور الزبن
فلسطين...
الجمعة، 4 نوفمبر 2016
قصيدة بقلم الكاتب والشاعر الأستاذ أنور الزبن .....فلسطين.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق