من فكر البصيرة
فمن أدرك الفهم الحقيقة مثالهُ
وفهمٌ يضاهي عن ذكاءٍ وأنفعُ
ومن يفهم الفهم الذكاء ذراته
وكم من ذكي والفهم ثلَّةٌ ويرفعُ
فمن انتمت أفعالهُ من تناقدٍ
فلن يزدهر منهُ عقولٌ تبادرُ
وما كان من بني صدوق المذبذبُ
ومايعرف المكر المسالم فيعذرُ
ولا يبخل العاطي فيعطي برحمةٍ
ومن جادَ يرضى أن يكونَ المثابرُ
ومن جادَ في جمعٍ يريد التظاهر
بجودٍ فلن يعطي بجودٍ فماكرُ
ومن كان ذو حظ لن يحارب لأجلهِ
ومن زاحم الدنيا لحظٍّ فيخسرُ
ولن يدرك الحظوظ من لا يطالها
فهل يملك العبد الفقير الجواهرُ
ودع يا لبيبٌ عنك من كان حاقد
فإن يظهر المكسور منه يكابرُ
فلا فائدة مع من ينادي لنفسه
ولا يرحم الأرحام من كان غادرُ
فمن كانت الأسباب ملهى لحاله
فلا يستوي قاعٌ وقمةٌ تثابرُ
ومن كان في علمٍ صحيحٍ يناظرُ
سيشفي بألوان العلوم الخواطرُ
ومنهم عزيزٌ لا يباهي بعزَّته
بصيرٌ ففي وقتٍ تعزُّ السرائر
ومن يدرك الأجناس من ما علاجها
كمن زاد علمً عن علوم الظواهر
فإن يدرك الصافي علاج المعادنُ
فقد أصبح الصافي رحيمٌ وماهرُ
ومن شقّ عن قلب المساكين أكثرَ
منَ الحمد من ما بصر فيهم فيُرحمُ
ومن صاحب الدنيا يجافي لغيرها
فما كانت الدنيا صفاءٌ تسامرُ
فما نحن فيها من أيامٍ زوائل
فسبحان من بالموت يقضي وقاهرُ
وإن صاحبتني في ظروفي مخاطرٌ
فكانت ظروفي من حصادي تبادرُ
فأعطيت أن أختار ما في جوارحي
فإن أخطأت فيَّ المعاني أثابرُ
حسن عدنان المرعي
سورية.دمشق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق