الأحد، 10 سبتمبر 2017

حب الأغنياء (مشهد كوميدي)/ بقلم الشاعر سمير لطفي علي/ مصر. القاهرة

حب الأغنياء (مشهد كوميدي)

أعلنها أنه   زمن حب البسطاء
فقد ضاع الحب بين الأغنياء

قالت
ترى .. لا يكفيني مهراً
ذهب من الأرض  للسماء
أرني حبك عداً ونقداً
فآخذ من الكوم  ما أشاء
أشتري  لي الآن وفوراً
قصراً وسيارة وبقية الأشياء
ولنذبح كل يوم بقرة وثوراً
ونوزع على الأقارب  والخلان ثم الفقراء
ولتفتح لي فى البيت بنكاً
أو صراف لعلي أحتاج  أي شراء

ثم قالت
ماذا؟ .. هل تبدلت الأمور  فلساً
ولم تعد تملك من النقود غطاء
وتبحث عن المال سلفاً
وتريدني أشارك هذا العناء وهذا الشقاء
إعلم أني ما كنت يوماً طرفاً
هى أعمالك أنت وأنا منها براء
سأرحل لآخذ من الراحة قسطاً
مالي أنا وكل هذا العناء

قال
ألم تقولي زوجتك نفسي طوعاً
ونحن معاً فى السراء والضراء
فهل لو أفلست أو مرضت يوماً
تركت المنزل والعيال كالسفهاء
هل كنتُ في  زواج حقاً
أم أني اشتريت  سلعة في  صفقة صفراء
ويحكِ لقد غررتِ بي  سحقاً
بمديح منمم كوصف الشعراء
نحيتِ الدين جنباً
ولفظتِ الشريعة الغراء
لم تكوني لي زوجة قطاً
وعشتِ معي  حياة العزباء
ألا أعوذ بالله من شر يوماً
عرفتُ فيه هذا البلاء

قالت
عرفتك منذ يومك وغداً
لا تعرف النساء سوى فى المساء
تريد لك محظية وجارية وأماً
لترعى أولادك النجباء
وزوجة تنظف وتطبخ دوماً
وفى المساء تعد لك الحساء
ناهيك عن إفطارك الممل عفواً
وتحضير القهوة وتلميع الحذاء
فلن أعكر مزاجي بعد اليوم قطعاً
لم بالله عليك أعيشُ هذا الغباء

سمير لطفي علي
مصر القاهرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق