الأحد، 10 سبتمبر 2017

سؤال حيّر وصفي وكدّر أنسي / بقلم الكاتب والشاعر محمد هشام خليفي/ تونس

--- سؤال حيّر وصفي وكدّر أنسي ---
------------------------------------
-
عندما نشرت الفتنة جناحيها على أرض  الشام العزيزة أغلب  البلدان الإسلامية  سارعت إلى  قطع علاقاتها مع سوريا وطردوا السفير السوري من أراضيهم  وأغلقوا السفارة السورية استنكارا واحتجاجا وشجبا على القتل والتعذيب الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه "حسب زعمهم "
إلا أني لا أوافقهم قيد أنملة ... وعندما زار ترامب السعودية بلدة آل سعود قاطعت بعض البلدان الاسلامية دولة قطر
  لأن قطر  تدعم الإرهاب  " حسب تخرّصهم وأن  هم ألاّ يخرصون " وأنا  أخالفهم ولا أحالفهم عدوة فرس لأن الإرهاب  جاء من فتاوى ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم وابن عبد الوهاب ومن تمذهب بمذهبه واقتدى به بدليل أن  الكتاب الذي كانت تدرسّه داعش في مدارسها جميعها هو كتاب ( الدرر السنية في الأجوبة النجدية ) وهو كتاب جمع فيه مجموعة من دعاة الوهابية أقوال  وفتاوى ابن عبد الوهاب النجدي وأوكل ابن باز مهمة تحقيق الكتاب إلى  الداعية عبد الرحمان بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي , وجاء الكتاب في ستة عشر مجلدا وطبع سنة 1417 هجرية - 1996 ميلادية.
-
وجاء في هذا الكتاب من التكفير وإباحة  الدماء بالشبهة والظن ما لو وجده إبليس  في صحائفه لاستحى منه .
والسؤال هو :
هذه الدول الإسلامية  التي قطعت علاقاتها مع سوريا ومع قطر  ( بدعوى الإرهاب  على حدّ زعمهم وتخرّصهم ) لماذا لم تقطع علاقاتها مع البوذيين الذين يعذبون المسلمين في ( بورما ) بالحرق والتعذيب الذي لم تسمع عنه الإنسانية  منذ بدء الخليقة إلى  يوم الناس هذا ؟
ولماذا تباد أمّه بأكملها في ( بورما ) أمام سمع الأرض  وبصرها ولا يتنطح في هذا الأمر عنزان من بادية نجد التي أخبرنا  النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح والصريح بقوله : من هنا يطلع قرن الشيطان .
وأشار  عليه الصلاة والسلام بيده الشريفة إلى  نجد بلدة ابن عبد الوهاب ؟
لماذا قال حاكم السعودية وناهب أموال  الحجيج إلى  الحرمين الشريفين أنه  سيساعد أمريكا  بعد الإعصار  الذي أصابها  ولم يقل أنه  سيساعد المسلمين في سوريا والعراق وفلسطين وبورما ؟
-
أسأل  وارجع السؤال وأكرّره وفي القلب حزن وفي النفس أسى وفي الأسى  عمق " وسيعلم الذين ظلموا ايّ منقلب ينقلبون " صدق الله العظيم .

محمد هشام خليفي
تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق