عيد بلا أفراح
ياعيدُ قلبي بحرُ هَمٍّ هائجٍ
لا رُكنَ للأفراحِ في مَرساهُ
،
سبعٌ عجافٌ عتّقَت ْبوريدهِ
أنّاتِ جُرحٍ نازفٍ تَنْعاهُ
فحَذار،ِ لا تُبحِرْ سفينَكَ في دمي
يُغرقْهُ موجٌ أثقلتْهُ الآهُ
عُدْ حاملاً خُفَّيْ خَذولٍ خائبٍ
مُتوجِّع ٍممّا رأتْ عيناهُ
منْ لومِ ثَكْلى لاقتحامِكَ خَلوةً
فيها تُرتّلُ للغيابِ أساهُ
ذا الطّفلُ يفترشُ الرّصيفَ ودمعُهُ
يشكو جرائمَ مَنْ يعضُّ أخاهُ
والنّصلُ مَغمودٌ بخاصرةِ المُنى
والعَزمُ ماضٍ في اختمارِ أذاهُ
أما القلوبُ فأفصحَتْ وُتُنٌ لها
عنْ عارمٍ للحقد ِعَزَّ دواهُ
في حالكِ اللّيلِ البهيمِ مَراتعٌ
لبصائرٍ عُمْيٍ وقومٍ تاهوا
أَهْدِ الّذي أحببْتَ تغدو عادياً
إنْ كانَ مِمّنْ قدْ أضلَّ اللّهُ
هيّا لِنغزِلَ من غدائرِ حُبّنا
فجراً يُساقينا عِذابَ لَماهُ
صُبحاً ضَحوكاً مِنْ دِمانا ماسحاً
لغةَ الظّلامِ وفارداً لسَناهُ
وبِعروةٍ وُثْقى لِنَشْدُدْ أزرَنا
فنخيبَ الطاغوتَ في مَسعاهُ
ماغاضَ نبعٌ للتّناغمِ جارفٌ
ان كانَ ينبضُ بالتُّقى مَجراهُ
ياخالقي إنّي قصدتُكَ ضارعاً
فالْجِم ْعَوادِيَ بالنُّهى، رَبّاهُ
واسقِ رُبانا فَيضَ أمْنٍ دافئٍ
ليبوحَ طفلٌ واعدٌ بشذاهُ
البحر الكامل
فاطمة محمود سليطين
سورية/ اللاذقية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق